إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣١٢ - هل الأخبار المدوّنة مقطوعة الصدور أم لا؟
الكتب المذكورة و غيرها ممّا اشار اليه و ثبوت احاديثها و قوله لم اقصد قصد المصنّفين اه لا يدلّ على الطّعن فى شيء من المصنّفات المعتمدة كما قد يظنّ لأنّ غيره اوردوا جميع ما رووه و رجّحوا احد الطّرفين ليعمل به كما فعل الشّيخ فى التّهذيب و الاستبصار و لا ينافى ذلك ثبوت الطّرف المرجوح من الأئمّة(ع)كما لا يخفى و امّا الصّدوق فلم يورد المعارضات الّا نادرا فهذا معنى كلامه او يراد انّهم قصدوا الى ايراد جميع ما رووه لكنّهم يضعفون ما لا يعلمون به او يتعرّضون لتأويله كما فعل هو فى باقى كتبه و يمكن ان يكون اراد بالمصنّفين اعمّ من الثقات الّذين كتبهم معتمدة و غيرهم و ذلك ظاهر انتهى و فيه انّ كلّ اصحاب الاصول لم يكونوا اماميّين عادلين فيحتمل فى بعضهم بل اكثرهم بل جلّهم الّا نادرا احتمال تعمّد الكذب و إن كان مرجوحا فى حقّ بعضهم و معه ينتفى القطع بل و كذلك مع احراز عدالتهم مع انّه مع انتفاء احتمال تعمّد الكذب فاحتمال السّهو و النّسيان و سوء الفهم و الوهم ممّا لا يمكن القطع بانتفائها فيهم حاصل مضافا الى عدم نقل الصّدوق الاخبار بلا واسطة و احتمال الكذب و التدليس و ساير الاختلافات حاصلة فيها مع انّه لا يستفاد من كلام الصّدوق ره الشّهادة على الصحّة بمعنى القطع بالصّدور بل اقصاها الشهادة على الصحّة بمعنى الاطمينان بالصّدور كما هو مصطلح القدماء على ما ذكره الشّيخ البهائى فى محكىّ مشرق الشّمسين و غيره فى غيره و ايضا شهادة الصّدوق بالقطعيّة و كون الاخبار قطعيّة عنده لا تستلزم كونها قطعيّة عندنا و ايضا ما ذكره الصّدوق فى اوّل كتابه مبنىّ على الغالب لعدم كون جميع الاخبار الّتى رواها فى الفقيه مفتى بها عنده كما يظهر للمتتبّع قال الوحيد البهبهانى فى الرّسالة على انّا نقول قد اكثر الصّدوق من ايراد الحديث الّذى صرّح بانّه لا يفتى به بل يفتى بما رواه فلان يعنى خلافه منها روايتا وهب و ابن مسكان المذكورتان و منها فى باب ما يصلّى فيه من الثّياب و منها فى باب ميراث المجوس و منها فى باب الرّجلين يوصى اليهما فينفرد كلّ منهما و فى باب ما يجب على من افطر او جامع و فى باب وجوب الجمعة و لعلّك لو تتبّعت وجدت غير ما اشرنا اليه ايضا فبعد ملاحظة ما ذكر لا يمكن الحكم بانّ جميع احاديث الفقيه صحيحة عند الصّدوق بسبب قوله فى اوّل كتابه انى لم اقصد قصد المصنّفين بل قصدت الى ايراد ما افتى به و احكم بصحّته اه بل بملاحظة ما ذكره نقطع بانّ قوله ذلك فى اوّل الكتاب لم يبق على ظاهره امّا لأنّه لمّا كان ما لا يفتى به و لا يحكم بصحّته ممّا اورده فى كتابه قليلا قال ما قال او كان قصده اوّلا كذلك لكن