إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣١١ - هل الأخبار المدوّنة مقطوعة الصدور أم لا؟
لا معنى لقولهم فى حقّ ابن ابى عمير و جمع خاصّ انّهم لا يرسلون الّا عن ثقة و منها اختلاف المحدّثين كثيرا فى بعض الفاظ بعض الاخبار مثل قوله من جدّد قبرا او مثّل مثالا حيث قرء بعضهم بالحاء و بعضهم بالخاء و بعضهم بالجيم فكيف يمكن الحكم بقطعيّتها مع هذا الاختلاف و منها وقوع بعض الآيات فى مقام نقل الخبر محرّفا غير مطابق لهذا القرآن فى بعض الاوقات بحيث يعلم الخطاء فيه من النّاسخ او الرّاوى و قد نبّه على كثير منها العلّامة المجلسىّ فى مرآة العقول و ان شئت ارشدك الى موضع واحد ففى مكاسب المصنّف فى باب الغناء عن الصّادق(ع)انّ اللّه تعالى يقول وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ اه مع انّ الآية فى سورة الأنبياء هكذا ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ بلفظ المفرد نعم فى آية اخرى فى سورة الدّخان وَ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ لكن ليس بعدها لو اردنا ان نتّخذ اه بل قوله تعالى ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِ اه و منها وقوع التفسير فى بعض الاخبار و قد احتمل العلماء فيه كونه من الإمام و كونه من الراوى و هو ايضا كثير فمنه ما عن الصّدوق فى الفقيه فى الجارية الّتى لها صوت قال على بن الحسين لا باس لو اشتريتها فذكّرتك الجنّة يعنى بقراءة القرآن و الزّهد و الفضائل الّتى ليست بغناء حيث احتملوا كونه من الإمام(ع)او من الصّدوق و منها انّ الرّواة لم يكونوا معصومين و قد جاز عليهم الوهم و الخطاء بل الكذب عمدا فكيف يمكن حصول العلم بصدور اخبارهم عن الامام(ع)هذه نبذة من الوجوه المنبّهة للمقصود فلنذكر بعض ما ذكره صاحب الوسائل فى خاتمتها و نشير الى بعض ما يرد عليه قال قدّه الفائدة السّادسة فى ذكر شهادة جمع كثير من علمائنا بصحّة الكتب المذكورة و امثالها و تواترها و ثبوتها عن مؤلّفيها و ثبوت احاديثها عن اهل العصمة(ع)قال الشيخ الصّدوق رئيس المحدّثين محمّد بن علىّ بن بابويه فى اوّل كتاب من لا يحضره الفقيه و سألنى اى الشّريف ابو عبد اللّه المعروف بنعمة الى ان قال و لم اقصد قصد المصنّفين الى ايراد جميع ما رووه بل قصدت الى ايراد ما افتى به و احكم بصحّته و اعتقد انّه حجّة بينى و بين ربّى جلّ ذكره و جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل و اليها المرجع مثل كتاب حريز بن عبد اللّه السّجستانى ره الى ان قال بالغت فى ذلك جهدى مستعينا باللّه و متوكّلا عليه و مستغفرا من التقصير انتهى باختصار قال و هو صريح فى الجزم بصحّة احاديث كتابه و الشّهادة بثبوتها و فيه شهادة بصحّة