إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣١٠ - هل الأخبار المدوّنة مقطوعة الصدور أم لا؟
و لا يتجرّح ان يكذب على رسول اللّه(ص)الى ان قال و رجل سمع من رسول اللّه(ص)شيئا لم يسمعه على وجهه و وهم فيه و لم يتعمّد كذبا الحديث بل يفهم من بعض الرّوايات انّ معظم الاختلاف فيها من جهتهم ففى رواية الفيض بن مختار قلت لابى عبد اللّه (عليه السّلام) جعلنى اللّه فداك ما هذا الاختلاف الّذى بين شيعتكم قال اىّ الاختلاف يا فيض الى ان قال فقال(ع)اجل كما ذكرت يا فيض انّ النّاس قد اولعوا بالكذب علينا كانّ اللّه افترض عليهم و لا يريد منهم غيره انّى احدّث احدهم بحديث فلا يخرج من عندى حتّى يتأوّله على غير تاويله الحديث بل يفهم من الحديث المذكور كون الكذّابين عليهم للاغراض الدنيويّة كثيرين و لا يخفى انّ كثرة الكذّابين على النبىّ(ص)و الأئمّة(ع)دليل مستقلّ على عدم قطعيّة الأخبار و الكذب من جهة الدسّ عنوان آخر و لذا جعلناهما دليلين و منها ما حكى عن يونس من انه اخذ احاديث كثيرة من اصحاب الصّادقين ثمّ عرضها على ابى الحسن الرّضا(ع)فانكر منها احاديث كثيرة و الظّاهر انّ كثيرا من الّذين اخذ عنهم كانوا من اصحاب الاصول و منها انّه لا معنى للارجاع على تقدير قطعيّة الأخبار مطلقا الى اشخاص مخصوصة كما فى قوله(ع)عليك بزكريّا بن آدم و قوله(ع)عليك بالأسدىّ يعنى أبا بصير و قوله ما يمنعك من محمّد بن مسلم الثقفى و قوله(ع)ما يمنعكم من الحرث بن مغيرة النظرى و قوله(ع)ائت أبان بن تغلب فانّه قد سمع منّى حديثا كثيرا فما رواه لك عنّى فاروه عنّى و قوله(ع)لو لا زرارة و نظرائه لاندرست احاديث ابى و قوله(ع)لفيض بن مختار اذا اردت حديثا فعليك بهذا الجالس مشيرا الى زرارة و مثلها كثير مع انّه لا بدّ فى الجواب من الإرجاع الى اصحاب الأصول كليّة مع انّه افيد و منها انّه لا معنى لاسئلة الرّواة عن الأئمّة (عليهم السّلام) على تقدير قطعيّة جميع الأخبار بمثل قولهم أ فيونس بن عبد الرّحمن ثقة اخذ عنه معالم دينى و غير ذلك من الأسئلة الواردة فى الأخبار و لا فائدة فى تحصيل الثقة و الرّكون الى خبره فقط مع انّ المستفاد من سؤالاتهم مسلّميّة ظنيّة الأخبار عندهم و لذا سئلوا عمّن يجوز الأخذ منه و من لا يجوز مضافا الى مسلّميّة حجّية الثّقة عندهم و انّما سئلوا فى كثير من الأخبار عن مصاديقه و هو ايضا ممّا يدلّ على حجّية الخبر الظنّى عندهم اذ من المعلوم انّ خبر الثقة من حيث هو لا يفيد القطع و منها انّه لا معنى لما ذكره العلماء من انّ مراسيل ابن ابى عمير و جمع قليل آخر كمسانيدهم اذ على تقدير القطعيّة يكون مراسيل جميع الرّواة على تقدير وجودها فى الكتب المشهورة كمسانيدهم و كذلك