إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٠٨ - هل الأخبار المدوّنة مقطوعة الصدور أم لا؟
علىّ بن ابى حمزة الّذى نقل عن الشّيخ اجماع الإماميّة على العمل برواياته و مع ذلك قالوا على ما حكى انّه كذّاب متّهم و منها انّ اشهر الموثّقين عمّار السّاباطى و سماعة بن مهران و إسحاق بن عمّار و محمّد بن إسحاق بن عمّار و التتبع فى اخبار الأوّل و مشاهدة اضطراباتها يكشف عن سوء حفظه و نقص فهمه و من وجوه الاختلال فى حديثه وقوع ثم فى بعض رواياته فى غير المحلّ كما فى باب التّراوح و قد ذكر بعضهم انّ لفظة ثم ليست من كلام الإمام(ع)بل هى كلمة جرت فى لسانه فى غير المحلّ فى مقام نقل الخبر من جهة اعتياده بها و يؤيّده عدم وقوع لفظ ثم فى كتاب المعتبر على ما حكى و قد ردّ و طرح الشّيخ كثيرا اخبار الباقين بعلة الوقف و الوهم و غير ذلك من الامور الرديّة و منها انّه لو كان جميع الأخبار قطعيّة الصّدور لما كان معنى للإجماع على تصحيح ما يصحّ عن جماعة خاصّة و كذلك للاجماع على تصديق جماعة خاصّة مع انّ الإجماع على التّصحيح او التّصديق لا يجعل اخبارهم قطعيّة الصّدور كما انّ الإجماع على حجّية خبر الواحد لا يجعله قطعى الصّدور هذا مع ندور خبر يكون جميع سلسلة سنده من اصحاب الإجماعين المذكورين و منها قول الصّدوق ره فى اوّل الفقيه على ما حكى لم اقصد قصد المصنّفين فى ايرادهم ما رووا بل اورد ما احكم بصحّته و اجعله حجّة فيما بينى و بين ربّى اه حيث انّه يدلّ على انّ المصنّفين قبله كانت عاداتهم ايراد الاخبار الصّحاح و الضّعاف المعمول بها و غيرها مع انّ الصّدوق قال بعد ذلك و جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل و اليها المرجع و عدّ من تلك الكتب محاسن احمد بن ابى عبد اللّه البرقى و رسالة ابيه اليه و لعلّها شرايع على بن بابويه الّذى كان الاصحاب يعملون به عند اعواز النّصوص لحسن ظنّهم به و انّ فتواه كروايته و قد طعن بعضهم فى البرقى مع جلالة شأنه بانّه كان يعتمد الضّعفاء و المراسيل بل ذكر بعضهم انّ الصّدوق و غيره لم يعملوا بما تفرّد به البرقى و امّا رسالة ابيه فلا شكّ انّها ليست من كتب الحديث حتّى يمكن ان يقال بحصول القطع الصّدوق بانّها ماثورة عن المعصوم و صادرة عنه(ع)و لو كان ما فى الرّسالة مقطوعا به لما كان الاصحاب يعملون به عند اعواز النصوص و ذلك ظاهر فى الغاية و منها اشتهار النّقل بالمعنى عند الرّواة و قد اجازه الإمام(ع)و ذكر فى الكافى اخبارا فى ذلك مع انّه يمتنع عادة نقل الفاظ الإمام(ع)بعينها فى جميع الموارد و قد جرت عادة الناس بذلك ايضا فى عرفنا و ح فيمكن الخطاء فى فهم عبارة الإمام(ع)من كثير