القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨٢ - ٥٦- الشروط في العقود الجائزة
بنائهم عليها و ما في بعض الكلمات المتقدمة و نحوها محمول على خلاف ظاهره، أو أنه رأي خاص للقائل نفسه.
نعم قال في الجواهر في المقام: «إنما الكلام في حكمه (يعني: حكم الشرط بالنسبة إلى وجوب الوفاء به و عدمه) فيحتمل الأوّل، لكن بمعنى الوجوب المشروط بالبقاء على العقد و عدم إنشاء فسخه لكونه حينئذ كنفس مقتضى العقد، إذ هو من توابعه. و بهذا المعنى يندرج في قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ .. (إلى أن قال): و يحتمل الثاني، لا بمعنى تسلطه على فسخ العقد، بل على معنى عدم وجوب الوفاء به و إن لم يفسخ العقد: للأصل السالم عن معارضة الآية ... (إلى أن قال): و لعل هذا هو مراد الشيخ و الفاضل في التحرير من المحكي عنهما، لا أن المراد عدم لزوم الوفاء بالعقد باعتبار جواز العقد، و إلّا فالوفاء به واجب حال عدم فسخ العقد، إذ هو كما ترى لا دليل عليه، بل المعلوم خلافه، ضرورة كون الشرط أولى من مقتضى العقد الذي لا يجب الوفاء به و إن لم يفسخ العقد، فان من استودع أو و كل أو أعار أو ضارب- أي جاء بعقد من هذه العقود- لا يجب عليه الوفاء بمقتضى ذلك، فيأخذ الوديعة مثلا، و يفعل كل ما و كل، و يتناول العارية و يأخذ عين مال القراض، فالشرط أولى. و منه يعلم حينئذ أنه هو مراد الشيخ و الفاضل فيما ذكراه من عدم لزوم الوفاء به. و هو لا يخلو من قوة».
و ما ذكره (قدّس سرّه) من أنه مراد الشيخ و الفاضل في التحرير غير ظاهر، فان الشيخ (قدّس سرّه) قد علل البطلان بما ذكر، ثم علل الجواز: بأن البضاعة لا يجب القيام بها و ظاهره أن الوجه في الجواز امتناع وجوب البضاعة، لا كون الشرط في عقد