القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٥ - الخامس قوله تعالى
و عود المال إلى ملك الميت كما هو المعروف بين الاصحاب [١].
أقول المعروف بين الاصحاب هو المفهوم عرفا من الادلة و يساعده ارتكاز المتشرعة جدا.
ثم قال صاحب الجواهر: و ان لم يرجع إلى الاشاعة اقتضى ملكا للكلّي في غير الذمة. و قد عرفت ان التحقيق احتياجه الى الدليل في باب بيع الصاع عن الصبرة ... [٢]
اقول: و هذا هو المستفاد من الادلة و لو بمعونة ارتكاز العرف و المتشرعة فتأمّل.
و اما اذا فرضا الوصية بشيء معين بذاته فحكمه يختلف و هو واضح.
الثاني: يمكن ان يقال أن مقتضى القاعدة عدم جواز تصرف الورثة في تركة المورث اذا تعلّق بها الوصية او حق الدين سواء كان مستوعبا أو غير مستوعب و سواء قلنا ببقاء مقابل الدين و الوصية في ملك الميت أو بانتقالها إلى ملك الورثة.
اما على القول بملك الميت و استيعاب الدين فواضح بل عن جمع الاجماع على عدم جواز التصرف مع الاستيعاب [٣] و قضية اطلاق هذا الكلام عدم الفرق بين القول ببقاء ملك الميت و انتقال التركة إلى ملك الورثة فلاحظ لكن في الجواهر ان التتبع يشهد بخلافه! أي بخلاف الاجماع المذكور.
و اما على سائر الفروض و الاقوال فلانها متعلقة لحق الدين و الوصية (أي في الوصية بغير المال المعين بذاته) بناء على عدم جواز التصرف في متعلق الحق
[١] ج ٢٦/ ٨٩.
[٢] ج ٢٦/ ٨٩.
[٣] الجواهر ٢٦/ ٩٢.