القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩٣ - الأوّل قوله تعالى
ذلك» [١]. و فيه: أن الظاهر من الجواز ما كان على نحو الاستقلال في مقابل الجواز الثابت حال البلوغ، يظهر ذلك جدا بالتأمل في الرواية المتقدمة المشتملة على حكم الصبا و البلوغ معا. و ثالثة: بالروايات المتضمنة أن عمده بمنزلة الخطأ، كصحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «عمد الصبي و خطؤه واحد» [٢] و نحوه غيره. و فيه: أن الظاهر منه تنزيل العمد منزلة الخطأ فيما كان للخطإ حكم خاص به. ليكون التنزيل بلحاظه، فيختص بالجناية العمدية. و لا يشمل ما نحن فيه مما لم يكن الحكم فيه إلّا للعمد، و يكون حكم الخطأ انتفاء حكم العمد لانتفاء موضوعه. بل التعبير بالعمد و الخطأ اللذين تعارف التعبير بهما عن الجناية العمدية و الخطائية، تبعا للقرآن المجيد [٣]، و ما في بعض تلك النصوص من التعرض للعاقلة [٤] كالصريح في الاختصاص بالجنايات العمدية، فيكون أجنبيا عما نحن فيه.
و قد يستدل على جواز تصرفه باذن الولي بأمور:
الأوّل: قوله تعالى: وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ، فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ [٥]،
فان الظاهر من ابتلائهم ابتلاؤهم بالمعاملة بالاموال،
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب مقدمات العبادات حديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ١١ من أبواب العاقلة حديث: ٢.
[٣] النساء: ٩٢، ٩٣.
[٤] الوسائل باب: ١١ من أبواب العاقلة حديث: ٣.
[٥] النساء: ٦.