القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩٧ - ٦٠- نسبة الزوجية الدائمة مع المنقطعة
للدوام. و يشهد له أيضا اتفاق النص [١] و الفتوى على أن المهر ركن هنا للعقد، دون الدائم، فانه يدل على أن المنقطع بمنزلة المعاوضة على التسليط على البضع و تمليك الانتفاع به، كالاجارة كما ورد من أنهن مستأجرات [٢] [٣].
و بأنه لازم القول الأول أنه اذا أخل بالأجل و المهر معا انقلب دائما أيضا، مع أن ظاهر المسالك الاتفاق فيه على البطلان، و أن الخلاف يختص بما إذا ذكر المهر و ترك ذكر الأجل. و بأنه لو لا ذلك لم يكن وجه لسقوط بعض المهر بعدم تمكين الزوجة في الانقطاع و عدم سقوطه بذلك في الدوام.
أقول: الوجوه المذكورة لا تدل على الاختلاف في الحقيقة بين الدوام و الانقطاع. فان تعبير الفقهاء بالانقلاب- مع أنه معارض بتعبير غير واحد بالانعقاد قال في الشرائع: «و لو لم يذكره- يعني: الأجل- انعقد دائما»- يكفي في صحته الاختلاف في بعض الاحوال، كما يظهر ذلك من تعبيرهم بالانقلاب في باب المطهرات، فقد ذكروا أن الانقلاب مطهر لخصوص الخمر، و فرقوا بينه و بين الاستحالة بأن الانقلاب لا يقتضى اختلافا في الحقيقة، بخلاف الاستحالة، و لذا اقتصروا في مطهرية الانقلاب على خصوص الخمر، بخلاف الاستحالة، فانها مطهرة في جميع الموارد من غير استثناء [٤].
[١] راجع الوسائل باب: ١٧، ١٨ من أبواب المتعة.
[٢] الوسائل باب: ٤ من أبواب المتعة حديث: ٢، ٤.
[٣] الخبران الدالان عليه ضعيفان سندا.
[٤] فيه بحث و خلاف، و قد صرح السيد الاستاذ الخوئي (قدّس سرّه) بعدم الفرق بين