القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٢ - ٢٩- رجوع الآذن عن إذنه و قاعدة الغرور
٢٩- رجوع الآذن عن إذنه و قاعدة الغرور
(و في جواز رجوع الباذل عن بذله بعد الدخول في الإحرام- كما يظهر من العروة- وجهان).
أحدهما أنه وعد، و الوعد لا يجب الوفاء به كما يقتضيه قاعدة السلطنة على النفس و المال [١].
[١] في صحيح شعيب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليف إذا وعد.
و في صحيح هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له، فمن أخلف فبخلف اللّه بدأ و لمقته تعرّض و ذلك قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ (الوسائل الباب: ١٠٩ من أبواب أحكام العشرة).
و هذان الخبران الصحيحان يدلّان على حرمة خلف الوعد و وجوب الوفاء به، بل تدل عليه الآية الشريفة: لِمَ تَقُولُونَ ... بقطع النظر عن استشهاد الإمام (عليه السلام) بها. و مناقشة سيّدنا الأستاذ الخوئي (قدّس سرّه) في دلالتها عليها عجيبة بل-