القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٠ - ٣٣- معنى العدالة
هذا و المراد باجتناب المعاصي المعتبر في العدالة نصا و اجماعا- كما عرفت- أن لا يكون مطالبا بالمعصية حال الابتلاء ببعض آثار العدالة و أحكامها- كالائتمام و الشهادة و الولاية و غيرها- اما بأن لا يكون عاصيا أصلا، أو يكون عاصيا فيتوب. للاجماع و النصوص على عدم جواز ترتيب آثار العدالة على العصاة قبل التوبة و جواز ترتيبها بعدها [١] و يشهد به أيضا
قوله تعالى: وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا [٢] و بمضمونها جملة من النصوص أشرنا إلى بعضها آنفا، و هي مذكورة في بعض أبواب شهادات الوسائل فراجعها. مضافا إلى ما دلّ على قبول التوبة، و أنها ماحية للذنوب، من الآيات [٣] و الروايات [٤]. فلاحظ و تأمل.
هذا و في المقام مباحث شريفة، منها البحث عن اعتبار الاجتناب عن منافيات المروءة في العدالة، و البحث عن انقسام المعصية إلى كبيرة و صغيرة، و الميزان الفارق بينهما، و طريق إثبات كون المعصية كبيرة، و غير ذلك [٥] تركنا
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب صلاة الجماعة، و من باب: ٣٠ إلى: ٣٧، و باب:
٤١ من كتاب الشهادات.
[٢] النور: ٤ و ٥.
[٣] و هي كثيرة يسهل الاطلاع عليها بالاستعانة بمعاجم الآيات.
[٤] الوسائل باب: ٤٧، ٨٢، ٨٣، ٨٥، ٨٦، ٨٩، ٩٢ من أبواب جهاد النفس و يوجد في أبواب أخر أيضا.
[٥] لاحظ حدود الشريعة في محرماتها ج ٢/ ٣٤٥ إلى ٣٥٠.