القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٨ - ١٢- الاستصحاب التعليقي
١٢- الاستصحاب التعليقي
إذا ورد في لسان الشارع الاقدس: العنب إذا غلى ينجس [١] فهناك امور:
احدها: سببية الغليان للنجاسة و لزوال الطهارة الثابتة للعنب قبل الغليان.
و ثانيها: الملازمة بين الغليان و النجاسة. و ثالثها: نفس النجاسة المعلقة على الغليان.
فان كان مرجع الاستصحاب التعليقي في المقام- مثلا- إلى الاستصحاب نفس سببية الغليان للنجاسة، فهو من الاستصحاب التنجيزي. و توقفت صحته على كون السببية من المجعولات الشرعية المتأصلة ذوات الآثار، مثل الطهارة، و النجاسة، و الملكية، و نحوها. و لكنه خلاف التحقيق، كما حرر في محله [٢]. و كذا
[١] المأخوذ في الدليل عصير العنب و بعد صيرورة العنب زبيبا بالجفاف ينتفي عصيره قطعا فلا يبقى الموضوع للاستصحاب ففي ذكره مثالا للاستصحاب التعليقي مسامحة. و كأنّ سيدنا الاستاذ الماتن لاجلها ذكر المثال بعنوان الفرض فافهم جيدا.
[٢] فإنا و ان قلنا بمجعولية بعض الاحكام الوضعية مستقلا، لكن مثل السببية