القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٩ - ٣٩- التقية
- هو جميع الآثار المترتبة على الفعل المضطر اليه، و انما المتيقن رفع خصوص المؤاخذة على الفعل.
أقول: تقدم في الفائدة السابعة حول رفع القلم ان المرفوع هو الحكم و الاعتبار الشرعي دون المؤاخذة و استحقاق العقاب، و لا فرق في الاعتبار الشرعي بين كونه تكليفيا أو وضعيا، استقلاليا أو ضمنيا، فالفعل الاضطراري و المتقى به كعدمه فلا يترتب عليه آثاره فلا حدّ على شارب الخمر اضطرارا و لا تعزير على اكل بعض اللحوم المحرمة تقية و لا كفارة على من افطر من نهار رمضان تقية و هكذا. و ان شئت فقل ان ما يتقى به فعلا و تركا من الدين فلا يعقل ترتب آثاره عليه و ان كانت نسبتها إلى ما يتقى به نسبة الحكم إلى الموضوع لا نسبة الحكم إلى المتعلق و يؤيده ما عن أبي الحسن (عليه السلام) في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق و العتاق و صدقه ما يملك أ يلزمه ذلك؟ فقال: لا، قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): وضع عن امتي ما اكرهوا عليه و ما لم يطيقوا و ما أخطئوا (الباب ١٢ من أبواب كتاب الايمان من الوسائل).
لان الحلف بهما و ان لم يكن صحيحا حال الاختيار لكن استشهاده بحديث الرفع أقوى شاهد على أن الرفع يشمل جميع الآثار و انما جعلناه مؤيدا لا دليلا مع صحة سنده، لان مصدره المحاسن و لم يصل نسخته بسند معتبر إلى المجلسي و الحر (رحمهما اللّه تعالى).
و أمّا اذا اتلف مال مسلم تقية فهل يضمنه كما في الاضطرار ام لا يضمنه؟ فيه وجهان؛ دليل الضمان أنّ ادلة التقية امتنانية فلا تشمل ما يخالف الامتنان للغير.
كما صرح به سيدنا الاستاذ الخوئي (قدّس سرّه) وجه الجواز ما يخطر ببالي من ان التقية-