القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٨ - ٣٩- التقية
- الوجوب الضمني أو الغيري و عليه فالبطلان يستند إلى عدم الامر به. مع الغض عن الترتب. و دعوى بقاء الملاك غير مسموع خصوصا في التقية الوارد فيها- و لو بسند غير معتبر- انها دين الامام و آبائه (عليهما السلام). بقيت في المقام فروع نذكر بعضها:
١- قال الشيخ المفيد رضى اللّه عنه: استفاض عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال:
ستعرضون من بعدي على سبّي: فسبّوني، فمن عرض عليه البراءة مني فليمدد عنقه، فان برئ مني فلا دنيا له و لا آخرة (الوسائل ج ١٦/ ٢٣٢).
أقول: هل البراءة من أمير المؤمنين (عليه السلام) عند التقية لا سيما عند خوف القتل حرام كما يظهر من هذه الرواية التي ادعى المفيد استفاضتها و كفى به ناقلا و مدعيا و ان لم نجد له سندا في غير كلامه رضى اللّه عنه و يظهر من غيرها أو أن المكلف مخير بين تحمل الضرر و البراءة أو اختيار الضرر افضل أو أن البراءة كغيرها من المحرّمات عند التقية؟ الروايات (الوسائل الباب ٢٩ من ابواب الامر و النهي) في ذلك مختلفة متعارضة، على انها باسرها ضعيفة سندا على الاظهر، فان اطمأن احد بصدور بعض ما دلّ على حرمة البراءة منه (عليه السلام) يحرم عليه التقية في ذلك و إلّا فالاحوط الحاق البراءة بغيرها من المحرمات في الحكم و ما افاده سيدنا الاستاذ الخوئي (قدّس سرّه) في المقام اكثره لا يخلو عن اشكال و ايراد.
٢- عرفت من السيد الاستاذ رضى اللّه عنه صحة العمل المتقي به عن الواقع على تفصيل افاده و عرفت تفصيل المحقق الثاني رضى اللّه عنه و ضعفه في كلامه (قدّس سرّه) و اعلم أن الشيخ الانصاري استشكل في ارتفاع الآثار المترتبة على الفعل لو لا التقية اذا كان لدليل ثبوتها اطلاق أو عموم، نظرا إلى أن المرفوع في حديث الرفع ليس-