القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢١ - الثاني البينة بلا إشكال ظاهر،
التعرض لها اعتمادا على التعرض لها عند تعرض المصنف رضى اللّه عنه في شرائط الامام من مباحث صلاة الجماعة. و اللّه سبحانه ولي التوفيق.
(و تعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علما أو ظنا و تثبت بشهادة العدلين و بالشياع المفيد للعلم).
[الطرق إلى إثبات]
اعلم أن الطريق إلى إثبات العدالة امور:
الأوّل: العلم الوجداني،
سواء أحصل من حسن الظاهر، أم من الشياع، أم من غيرهما. و لا إشكال في كونه طريقا اليها، لكونه حجة بالذات في نظر العقل، كما هو محرر في محله.
الثاني: البينة بلا إشكال ظاهر،
و هو واضح بناء على عموم حجيتها، كما سيأتي تقريبه في مباحث المياه [١] إن شاء اللّه. أما بناء على عدمه فقد تستفاد حجيتها في المقام- مما في ذيل صحيح ابن أبي يعفور المتقدم من قوله (عليه السلام):
«فإذا سئل عنه في قبيلته و محلته قالوا ما رأينا منه إلّا خيرا» بضميمة الاجماع على عدم اعتبار اكثر من البينة، و مما في خبر جابر عن أبي جعفر (عليه السلام): «شهادة القابلة جائزة على أنه استهل أو برز ميتا اذا سئل عنها فعدلت» [٢]، و ما في رواية علقمة «فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر» [٣]- بالفحوى، أو بضميمة عدم الفصل بين الفسق و العدالة. هذا و في
[١] في مسألة: ٦ من الفصل المتعرض لاحكام البئر.
[٢] الوسائل باب: ٢٤ من كتاب الشهادات حديث: ٣٩.
[٣] الوسائل باب: ٤١ من كتاب الشهادات حديث: ١٣.