القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦١ - ٢٣- تحديد حجية قاعدة اليد
ملازم للشك في الأمانة و العدوان، و مع الشك في عنوان العام لا يجوز الرجوع إلى العام، كما هو ظاهر. اللّهم إلّا أن يرجع إلى استصحاب عنوان العام، أعني:
استصحاب عدم كونها أمانة أو عادية. لكنه يختص ذلك بما إذا كانت مسبوقة بالعلم بعدم كونها كذلك. و إلّا فلا أصل ينفي كونها كذلك إلّا استصحاب العدم الأزلي الذي هو محل الإشكال بين الأعلام.
نعم يمكن أن يقال: إن حجية اليد عند العقلاء مختصة بما إذا لم تكن مسبوقة بالأمانة و العدوان، و لا تشمل المسبوقة بذلك، و الدليل الدال على الحجية منزل على ذلك [١]. و عليه يشكل جعلها حجة على الملكية في الموارد التي تعارف فيها القبض بالسوم قبل الشراء ثم تشترى بعد ذلك، و الأعيان التي تكون بأيدي الدلالين التي يعلم بكون حدوث يدهم بالولاية و الوكالة و يجهل الحال بعد ذلك، و غير ذلك [٢] المستمسك ج ٩/ ١٧١ إلى ١٧٢).
[١] بناء على أنه لا يفهم من أدلة اليد سوى الاعفاء لقاعدة عرفية و لا يفهم منها تخطئة و لو في الجملة فلا يعتمد على إطلاقها.
[٢] و يمكن أن نجعل من صغريات المقام يد المراجع الكرام الذين يصل إلى أيديهم الوجوهات الشرعية فإذا قبض الطلاب مثلا منهم مالا و شكّوا في أنه من سهم الإمام (عليه السلام) حتى لا يتعلق به الخمس- على الأظهر- و حتى لا يجوز صرفه في غير مصارفه أو هم مالهم الشخصي فيصير موهوبا للطلاب و ملكا لهم يشكل اختيار الثاني بقاعدة اليد لأن غالب ما في أيديهم هو الوجوهات الشرعية و احتمال كون هذا المال الذي أتاه للطلاب من مالهم الشخصي الذي أقرضهم-