القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠٥ - ٦١- الشبهة و الزنا
الزاني المحصن الرجم ... إلى أن قال: قلت: فان كانت جاهلة بما صنعت. قال:
فقال: أ ليس هي في دار الهجرة؟ قلت: بلى. قال: ما من امرأة من نساء المسلمين إلّا و هي تعلم أن المرأة المسلمة لا يحل لها أن تتزوج زوجين. قال: و لو أن المرأة إذا فجرت قالت: لم أدر، أو جهلت أن الذي فعلت حرام، و لم يقم عليها الحد إذا لتعطلت الحدود» [١].
لكن الأخير غير ظاهر في وطء الشبهة، و إنما هو ظاهر في دعوى الشبهة و أنها غير مسموعة، لا أنها لو صحت لا تجدي في رفع اليد حتى عن الحد، حتى يكون مما نحن فيه. و نحوه ما قبله. نعم ظاهر ذيله صحة الدعوى، لكن لا تعرض فيه للحد «و إنما فيه تعرض لوجوب السؤال و عدم المعذورية. اللّهم إلّا أن يكون المراد ان سماع دعواها لا يستوجب رفع الحد لوجوب السؤال. لكن على هذا التقدير يكون وجوب الحد مختصا بالجاهل المتردد، فلا يشمل الجاهل الغافل و إن كان مقصرا و مأثوما. لكن هذا المصحح يكون نافيا للاحتمال الأخير الذي اختاره في الجواهر، و للاحتمال الأول المنسوب إلى ظاهر المشهور، و لا ينفي الاحتمالين الآخرين. و أما مصحح محمد بن قيس: فلا يظهر منه انه وارد في وطء الشبهة، بل أخذ مالك السرية للولد من أحكام الزنا، لا من أحكام الشبهة و أما موثق زرارة: فمقتضى ما فيه من استحقاق المهر أنه وارد في الشبهة. و مقتضى الجمود على مورد السؤال الاجتزاء في الشبهة بمطلق الخبر و لو مع التردد في
[١] الوسائل باب: ٢٧ من أبواب حد الزنا حديث: ١.