القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٥ - ٣٩- التقية
التعبد به مع قطع النظر عن وجوب المسح على الخفين تقية.
(فان قلت): التقية واجبة، و هي عبارة عن المسح على الخف، فترك التقية الذي هو حرام ترك المسح على الخف، و هو لا ينطبق على المسح على البشرة (قلت): الواجب الذي تقتضيه هو المداراة لهم و المجاراة معهم، و الحرام ترك ذلك.
بحيث يظهر الخلاف لهم، و هذا الحرام يحصل بالمسح على الرجل حتى لو مسح على الخف أيضا. و مثله: أن يقول مذهبي وجوب المسح على الرجل، أو مذهبي
- بعرفة يوم الثامن- (و هذا اليوم الذي اكتب هذه الكلمات يوم عرفه و عصرها من عام ١٤١٩ ه. ق)- لكن عصيانه هذا لا يضر بحجّه، فان الوقوف بعرفة اليوم الثامن لم يصر جزءا للحج الواجب بادلة التقية على الفرض. و أما الوقوف يوم التاسع فقد سقط وجوبه للتقية. و في الثاني فان كانت الوظيفة من المعاملات.
فهي صحيحة و ان اثم بترك التقية فان مثل هذه الحرمة لا تدل على فسادها و ان كانت في العبادات فان كان المتقى به، الفعل كالتكفير و قول آمين و صلاة الجماعة فتركه لا يبطل صلاته فانها مطابقة للمأمور به الواقعي و عدم دلالة ادلة التقية على كونها من اجزاء الصلاة و شروطها واقعا. و ان كانت التقية في الترك ففعله المكلف عصيانا فان كان غير داخل في حقيقة المامور به كالقنوت فالحكم هو صحة العمل لان وجوب ترك القنوت الماتي به لا يبطل الصلاة. و ان كان جزءا أو شرطا واجبا للمأمور به كالسجدة على التربة و المسح على البشرة فهو باطل لما تقدم من انه لا امر له و لانه مبغوض لكونه مخالفا للتقية؛ نعم، ان أتى به ثانيا مطابقا للتقية صحت العبادة إلّا ان تضرّ الزيادة بالعبادة كما في الصلاة فتبطل لاجلها.