القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٦ - ٣٢- معنى الإسلام
تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا [١]: أن الاسلام قد يطلق على مجرد إظهار الشهادتين و التلبس بشعار المسلمين، و إن كان باطنه و اعتقاده فاسدا، و هو المسمى بالمنافق»، و حكى فيها عن شرح المفاتيح أن الاخبار بذلك متواترة. و هو غير بعيد، و يشير إليه قوله تعالى: إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ .. و حمل التكذيب على معنى عدم اليقين منهم بالرسالة بعيد، و يلزم منه كون الشاك الملتزم في نفسه بالإسلام منافقا، و هو كما ترى. نعم في رواية محمّد بن الفضيل في المنافقين:
«ليسوا من الكافرين و ليسوا من المؤمنين و ليسوا من المسلمين، يظهرون الايمان و يصيرون إلى الكفر و التكذيب لعنهم اللّه تعالى» [٢] و لعل المراد نفي الاسلام عنهم بالمعنى الاخص كما أنّه يتعين مما ذكرنا حمل النصوص المتقدمة الدالة على كفر الجاحد على نفي مرتبة خاصة من الاسلام كي لا تنافي هذه النصوص. (مستمسك العروة ج ٢/ ١٢٢- ١٢٤).
***
[١] الحجرات: ١٤.
[٢] الوافي باب النفاق من أبواب الكفر و الشرك. حديث ١. و الرواية غير معتبرة سندا.