القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩ - ٢- اصالة عدم جواز البدار لاولي الاعذار
- وجب الاعادة لما افاده السيّد الاستاذ (قدّس سرّه) و ان شئت فقل بعدم اجزاء امتثال الامر الظاهري عن المأمور به الواقعي.
و خلاصة الكلام ان علم بزوال العذر لم يجز البدار و ان علم ببقائه جاز و ان احتمل زواله و بقائه لم يجز بحسب الحكم الواقعي و جاز بحسب الظاهر حسب القاعدة.
بقي شيء و هو انه هل يجوز البدار رجاء في الفرض الأخير مع قطع النظر عن الاصل المذكور أم لا؟ مقتضي القاعدة هو الأوّل بناء على عدم اعتبار قصد الوجه وصفا و غاية فان انكشف الخلاف وجب الاعادة و ان استمر العذر صح العمل.
بقي الكلام في التيمم من جهات.
١- هل يصح التيمم في سعة الوقت للصلاة أم هو باطل لا يصح الاتيان به و لو برجاء الأمر في الوقت الموسع فإذا استمر العذر فلا بدّ من إتيان تيمم و صلاة اخرى؟
٢- إذا دخل المكلف متيمّما في الوقت الموسع هل يجوز له البدار أم لا؟
٣- الوجه في تفصيل صاحب العروة من جواز البدار للمتيمم دون سائر ذوي الاعذار.
أما الجهة الأولى: فقد ذهب جمع إلى صحّة التيمم لدلالة جملة من الروايات عليها (الباب ١٤ من أبواب التيمم من الوسائل).
و قال سيّدنا الاستاذ الحكيم (قدّس سرّه) بعد نقلها (المستمسك ج ٤/ ٤٤٣):
و ظهور الجميع في صحة التيمم في السعة مما لا مجال لانكاره. مضافا إلى إطلاق ادلة البدلية. و دعوى ان اطلاقها- أي أدلة البدلية- يقتضي وجوب التأخير، لان-