القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٤ - الرابع الوثوق بها و ان لم يكن مستندا إلى ظاهر حسن
ذلك بقرينة السؤال. نعم رواها الشيخ (قدّس سرّه) بزيادة «و أمانته» و لا يجري فيها الاشكال المذكور. لكن التعدي عن الايتمام إلى سائر الاحكام لا يخلو من تأمل.
و ان كان هو الاقرب، و لا سيما بملاحظة مرسل يونس المتقدم، فان الارتكاز العقلائي يناسب كون الوجه في الحجية هو الأمن لا الخصوصية في حسن الظاهر.
فلاحظ.
و عن بعض: حجية مطلق الظن. و كأنه لرواية إبراهيم الكرخي. و قريب منه مرسل الفقيه: «من صلى الصلوات الخمس في جماعة فظنوا به كل خير» [١]. و فيه:
أنه لو تم حمل الظن على ما هو محل الكلام، يتعين تقييده بخبر بن راشد، بل و مرسل يونس بالاولوية فيحمل على الظن الاطمئناني. و اما الشياع الموجب للعلم فليس بحجة، و إنما الحجة هو العلم لا غير كما تقدم في نظيره. و المتحصل مما ذكر:
ان طرق العدالة ثلاثة: العلم و البينة و الوثوق، سواء أحصل من حسن الظاهر أم من غيره، و عنه تعرف الاشكال فيما ذكره المصنف (قدّس سرّه) عبارة و مؤدّى.
و اللّه سبحانه الهادي [٢].
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب صلاة الجماعة حديث: ٦.
[٢] المتن منقول من صفحة ٤٦- ٥٧ ج ١ من مستمسك العروة الوثقى- الطبعة الرابعة.