القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧١ - ١٠- حول اعتبار اتصال الشك باليقين و عدمه
التفصيلي. و مثلهما الحادث المردد بين زمانين، المعلوم الارتفاع على تقدير حدوثه في الزمان الأوّل، سواء احتمل بقاؤه على تقدير حدوثه في الثاني أم علم بقاؤه. و كذا الحادث المردد حدوثه بين زمانين المعلوم الارتفاع على تقدير حدوثه في الزمان الثاني و هذا التقريب لا يخلو من وجه و لعله إليه يرجع بعض الوجوه المتقدمة. و لا بدّ من التأمل التام. و منه سبحانه نستمد العناية و به الاعتصام [١].
الخامس: يعني: لا يتصل فيه زمان الشك بزمان اليقين. لكن لا يتم ذلك بالنسبة إلى الحدث في صورة الجهل بتاريخ الوضوء، و لذا تقدم منه استصحاب الوضوء في صورة الجهل بتاريخ الحدث.
السادس: لحكم العقل بوجوب الفراغ اليقيني عند شغل الذمة اليقيني. هذا بناء على كون المرجع قاعدة الاشتغال لا استصحاب الحدث في صورة العلم بتاريخ الحدث و الجهل بتاريخ الوضوء، و لكن هذا المبني غير ظاهر، لأن حكم العقل بالاشتغال يتوقف على عدم البيان من الشارع، و الاستصحاب بيان، فيكون واردا على قاعدة الاشتغال (و دعوى): أنه يكفي في الرجوع إلى حكم العقل بالاشتغال عدم البيان على نفي التكليف، و هو حاصل بمجرد الشك في الفراغ، بلا
[١] و ان شئت ان تحيط بجميع كلمات سيدنا الاستاذ فلاحظ حقائق الاصول:
٢/ ٥٠٥ إلى ٥٠٧، و يمكن ان يورد عليه بان هذا الاشكال انما يمنع من جريان الاستصحاب في الحدث الشخصي دون جريانه في الحدث الجامع المتيقن كما في استصحاب القسم الثاني من الكلي.