القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٢ - ١٠- حول اعتبار اتصال الشك باليقين و عدمه
حاجة إلى ملاحظه الحال السابقة، فلا مجال للاستصحاب المثبت للتكليف، (مندفعة) بأن الظاهر أن حكم العقل المذكور يتوقف على عدم البيان على نفي التكليف و لا على ثوبته، لا مجرد عدم البيان على نفيه- كما يظهر من شيخنا الأعظم رضى اللّه عنه في مباحث الاشتغال- ليتعين الرجوع في المقام إلى قاعدة الاشتغال. لا أقل من الشك في ذلك، فلا مجال لقاعدة الاشتغال.
السابع: يعني صورة الجهل بتاريخ الحدث و العلم بتاريخ الوضوء. و الوجه في الاحتياط احتمال معارضة الاستصحاب في الطرفين و الرجوع إلى قاعدة الاشتغال الموجبة لتحصيل الطهارة.
(من كان مأمورا بالوضوء (١) من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي و صلّى فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر، فيجب عليه الاعادة إن تذكر في الوقت، و القضاء إن تذكر بعد الوقت. و أما إذا كان مأمورا به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسيه و صلى يمكن أن يقال بصحة صلاته من باب قاعدة الفراغ. لكنه مشكل، فالأحوط الاعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضا، و كذا الحال من جهة تعاقب الحالتين و الشك في المتقدم منهما (٢)).
(١) أقول: من تيقن الحدث و شك في الطهارة، إما أن يبقى شاكا إلى زمان الصلاة ملتفتا إلى شكه. و لا ريب حينئذ في بطلان صلاته ظاهرا، عملا بالاستصحاب. و لا مجال لقاعدة الفراغ بعد فعل الصلاة، إذ ليس موضوعها ما يعم صورة حدوث الشك قبل الصلاة و استمراره بعدها.
و إما أن يبقى شاكا إلى ما بعد الصلاة، و لكنه يغفل عن شكه، و حكمه