القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٥ - ١٢- الاستصحاب التعليقي
و ربما يظهر من بعض عبارات شيخنا الأعظم رضى اللّه عنه في رسائله: أن الوجه في الحكومة هو أن الشك في الحل و الحرمة ناشئ من الشك في بقاء الملازمة بين الغليان و النجاسة و الحرمة، فالاستصحاب المثبت لبقاء الملازمة حاكم على استصحاب الحل. و فيه: ما عرفت من أن الملازمة ليست مجعولا شرعيا، و إنما هي متفرعة من الحكم بالحرمة و النجاسة- على تقدير الغليان- فلا يجري الاستصحاب فيها مضافا إلى أن الكلام في الاستصحاب التعليقي و الاستصحاب الجاري في الملازمة تنجيزي، و لو جرى كان حاكما على استصحاب الحكم التعليقي و التنجيزي معا.
و قد ذكر بعض الأعاظم في درسه في توجيه الحكومة ما لا يخلو من إشكال و نظر، و حاصل ما ذكر: أن الشك في الحل و الطهارة بعد الغليان و ان كان عين الشك في الحرمة و النجاسة على تقدير الغليان، لكن الشك المذكور ناشئ من الشك في كيفية جعل النجاسة و الحرمة، و أنه هل يختص بحال العنبية، أو يعمها و سائر الاحوال الطارئة عليها كالزبيبية،- مثلا- و لما كان الاستصحاب التعليقي يقتضي كون الجعل على النحو الثاني، كان حاكما على استصحاب الحل و الطهارة، لأنه معه لا يبقى مجال للشك في الحل و الطهارة (فإن قلت): كيف يكون حاكما على الاستصحاب المذكور مع أن الشرط في الاصل الحاكم أن يكون مجراه
- مطلقا رغم عدها من قبل بعض المحدثين من الضروريات لعدم وحدة الموضوع فيها.
و تفصيله في محله.