القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٤ - ٣٠- الشرط المخالف للكتاب و السنة
و كيف كان فالتحقيق: أن الشرط المخالف للكتاب هو المخالف للحكم الاقتضائي، و منه الشرط في المقام حسب الارتكاز العرفي، فإن كون الحكم اقتضائيا أو غير اقتضائي لما لم يكن طريق إليه شرعا تعين الرجوع إلى المرتكزات العقلائية، إذ لو لا ذلك كان البيان المذكور خاليا عن الفائدة، إذ لا طريق إلى تشخيص الموضوع سواه. و بالجملة: مقتضى الإطلاق المقامي الرجوع إلى المرتكزات، كما أن مقتضاه الرجوع إليها في تشخيص مفاهيم موضوعات الأحكام الشرعية. نعم إذا توقف العرف في تشخيص الحكم الاقتضائي و اللااقتضائي تعين الرجوع إلى الأصل، و هو أصل عدم كون الشرط مخالفا، بناء على جريان الأصل في العدم الأزلي بنحو مفاد ليس الناقصة، كما هو الظاهر [١].
و تحقيق ذلك في مبحث الشروط من كتاب المكاسب. (المستمسك ج ١٣/ ٢٧٠ و ٢٧٥).
***
[١] و لذا ذهب سيدنا الأستاذ الخوئي (قدّس سرّه) إلى صحة ما عليه الجمهور كما مال إليها صاحب العروة رضى اللّه عنه و إن ضعفه في تعليقته على العروة جدا.