القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٥ - ٣١- بعض ما يتعلق بالقرعة
٣١- بعض ما يتعلق بالقرعة
و هذا الاحتمال (أي احتمال القرعة) ذكره جماعة فيما لو أسلم الكافر على أكثر من أربع و مات قبل الاختيار. و أشكل عليه بأن القرعة إنما تكون طريقا إلى تعيين الواقع المتعين في نفسه. و المفروض عدمه، و لذا اختار بعضهم التوقف حتى يصطلح الورثة. و بعضهم اختار القسمة بالسوية، نظير ما لو تداعيا مالا معينا، و الإشكال على الأخير ظاهر، لاختصاص الدليل بصورة التداعي و المفروض عدمه. و يشكل ما قبله بأن تصالح الورثة تابع لاستحقاقهم، و هو غير ظاهر. و من هنا قوّى في الجواهر القرعة مانعا اختصاصها بصورة تعيين الواقع المتعين في نفسه لإطلاق أدلتها من الآية، و الرواية [١].
أقول: المراد من الآية قوله تعالى في سورة آل عمران: وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ، وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ [٢]، أو قوله
[١] هذا المنع هو الأقوى لإطلاق بعض الروايات المعتبرة كما ذكرنا في كتابنا (القضاء و الشهادة) في بحث القرعة ص ٩٣ إلى ص ١٠٦ فانظره إن شئت.
[٢] الآية: ٤٤.