القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٠ - الخامس قوله تعالى
لبيان عدم انتقال المال المذكور إلى الورثة و لا معنى لارادة نفي الملك عنه بعد الاجماع على ملكه الزائد من الدين و تخصيصه بمقابل الوصية و الدين مناف لظاهره، اذ لا يرجع لفظ (حتى) فيه إلى معنى محصل ضرورة انه يكون معناه ليس لهم ذلك حتى يؤدوه، و حمله على خصوص التأدية من غير التركة كما ترى فلا بدّ من حمله حينئذ على جواز التصرف او استقرار الملك او غير ذلك و كذا صحيح سليمان (المتقدم) [١].
أقول: و تقدم عن السيد الاستاذ الحكيم ما يصلح للجواب عنه.
الخامس: قوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ و قوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ و قوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها*.
فان ظاهر هذه الآيات الشريفة أنّ نصيب الورثة و ملكيتهم انما هو في غير مقدار الدين و الوصية و حيث ان الدائن لا يملك بمقدار حقه من مال الميت قبل التسليم و التسلم فلا محالة يبقى مقابل الدين- سواء كان الدين مستوعبا أو لا- في ملك الميت، و هكذا في الوصية في الجملة.
ثم إنّ للفقهاء- رض- في هذا المورد مذاهب أربعة:
١- مذهب جمع بل ربما استظهر من بعضهم انه المشهور. هو انتقال المال إلى الورثة و استدل عليه أولا بما استظهره صاحب الجواهر من اجماع التذكرة حيث قال العلامة (قدّس سرّه) فيها [٢]: الحق عندنا أن التركة تنتقل إلى الوارث لمعلومية عدم بقاء المال بلا مالك كمعلومية عدم كونه في المقام للغرماء للاجماع بقسميه و غيره، بل و الميت ضرورة كون الملك صفة وجودية لا تقوم بالمعدوم
[١] الجواهر ج ٢٦/ ٨٧.
[٢] لاحظ ج ٢٦/ ٨٥ كتاب الحجر من الجواهر الطبعة الحديثة.