القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٦ - ٤٤- اختصاص حرمة الرياء بأمرين
فهذا الذي اشرك بعبادة ربه [١] و في رواية العلاء المروية عن تفسير العياشي في تفسير الآية الشريفة المذكورة قال: من صلّى أو صام أو اعتق أو حجّ يريد محمدة الناس فقد اشرك في عمله [٢]. و يشير إليه ما في مصحح زرارة و حمران السابق:
من قوله (عليه السلام): «و أدخل فيه رضا أحد من الناس» [٣]. و ما تضمن أمر المرائي يوم القيامة أن يأخذ أجره ممن عمل له [٤]. و ما تضمن الأمر بحفظ الإنسان نفسه من أن يكون في معرض الذم و الاغتياب [٥]. و ظهور إطباق الفقهاء على أن الاسرار في الصدقة المستحبة أفضل، إلّا مع التهمة فالاعلان أفضل.
و من ذلك يظهر ضعف ما عن الشهيد في القواعد: «من أن الرياء يتحقق بقصد مدح المرائي أو الانتفاع به أو دفع ضرره. فان قلت: فما تقول في العبادة المشوبة بالتقية. قلت: أصل العبادة واقع على وجه الاخلاص و ما فعل منها تقية فان له اعتبارين بالنظر إلى أصله و هو قربة، و بالنظر إلى ما طرأ من استدفاع الضرر و هو لازم لذلك فلا يقدح في اعتباره، أما لو فرض إحداثه صلاة مثلا تقية فانها من باب الرياء» [٦].
[١] الوسائل: باب ١٢ من أبواب مقدمة العبادات حديث: ٦.
[٢] مستدرك الوسائل باب: ١١ من أبواب مقدمة العبادات حديث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ١١ من أبواب مقدمة العبادات حديث: ١١.
[٤] نفس المصدر حديث ١٦.
[٥] الوسائل باب: ١٩ من أبواب احكام العشرة و باب: ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف.
[٦] القواعد ج ١/ ٧٦ طبعة مكتبة المفيد، قم، الفائدة الثانية.