القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٧ - ٤٤- اختصاص حرمة الرياء بأمرين
الثاني: الرياء- كما ذكره غير واحد- إنّما يكون في خصال الخير القائمة بالبدن تارة، و بالزي اخرى. و بالعمل ثالثة. و بالقول رابعة، و بالاتباع و الأمور الخارجة عن المرائي خامسة، و المستفاد من النصوص المتضمنة لحرمته أن موضوع الحرمة هو العمل الذي يرى الناس أنه متقرب به إلى اللّه تعالى، فتكون المنزلة في نفوسهم المقصودة له بتوسط اعتقادهم أنه ذو منزلة عند اللّه تعالى، و عليه فلو عمل عملا من أحد الأنحاء الخمسة السابقة بقصد أن يكون له منزلة في قلوبهم بالعمل نفسه لا بعنوان كونه عبادة اللّه تعالى لم يكن محرما، فلو عاشر السلطان بقصد أن يكون له منزلة في قلوب الرعية لم يكن رياء محرما، و لو عاشر الفقراء بقصد أن يري الناس أنه يتقرب إلى اللّه تعالى بمعاشرتهم فتكون له منزلة في قلوب من يراه من الناس كان رياء محرما، و هكذا الحال في بقية أمثلة الأنواع [١] (المستمسك ج ٦/ ٢٧ إلى ٢٩).
[١] أقول: ينبغي ذكر امور:
١- الغرض من ذكر الامر الأوّل هو عدم حرمة عمل يدفع به الذم و الاتهام، دون صحة العمل العبادي، فمن صلى لأجل دفع ضرر الناس عن نفسه يكون عمله باطلا بلا شك و ان لم يرتكب رياء محرما، فلا يشتبه عليك الجهة التكليفية بالجهة الوضعية، فان قوام العبادة بقصد أمر المولى أو حبّه و قيل بطمع ثوابه او دفع عقابه.
٢- الروايات الخمسة الاولى- أي حتى ما عبر بمصحح زرارة و حمران- ضعيفة سندا، و الظاهر ان سيدنا الاستاذ الحكيم رضى اللّه عنه اطمأن بصدورها- و لو في-