القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٠ - ٢٨- قبول قول من لا يعرف إلّا من قبله
٢٨- قبول قول من لا يعرف إلّا من قبله
(لأنه أعرف بنيته) يشير إلى قاعدة ذكرت في كلام جماعة من الفقهاء من قبول قول من لا يعرف المقول إلى (إلّا: ظ) من قبله. و لا يبعد بناء العقلاء على القاعدة المذكورة، و إلّا لزم تعطيل تشريع الحكم و هو خلاف دليل جعله، فإذا اشترى الإنسان شيئا كان ظاهر الفعل الشراء لنفسه [١] فيحكم به لذلك و صريح
[١] و قال سيدنا الأستاذ (قدّس سرّه) في محل آخر (ج ١٣/ ١٤٧): قاعدة (من ملك شيئا ملك الإقرار به) ادعى على صحتها الإجماع كثير من الأعاظم كما في قبول قول الوكيل و قول الزوج في الطلاق و قول الولي في عقد المولى عليه و هكذا، و الجامع بين ما نحن فيه (أي قبول قول المؤتمن على فعل إذا أخبر بوقوعه) و بين القاعدة: هو أنه إذا كان الفعل وظيفة الإنسان فأخبر بوقوعه يقبل، سواء كان الجاعل للوظيفة الشارع المقدس أم غيره و الأوّل هو مورد قاعدة من ملك، و الثاني مورد قاعدة خبر المؤتمن على فعل إذا أخبر بفعله.
و قال في محل ثالث (ج ١٣/ ٤٤): لا يظهر دليل على كلية سماع قول الأمين إلّا في حال الإخبار عن وقوع الفعل المؤتمن عليه، لو ادعى الرد لم يقبل قوله إلّا في الودعي، فانظره.