القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٨ - ٢٠- عموم حجية البيّنة
و السيّد الأصبهاني (قدّس سرّه) فهو ينافيه الخلاف في المقام ممن عرفت و غيرهم من متأخري المتأخرين، و كذا الخلاف في مقام آخر.
و إن كان قوله (عليه السلام): «فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم» [١] فالمراد من التصديق فيه التصديق النفسي و لو ببعض مراتبه، لا التعبدي يترتب آثار الواقع شرعا الذي هو محل الكلام. و يشهد بذلك ملاحظة مورده، فإن العمل فيه ليس موضوعا لأثر شرعي. هذا مضافا إلى أن لو تم اقتضى حجية خبر المسلم مطلقا من دون اعتبار العدد و العدالة فيه.
و مثله قوله تعالى: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ [٢] إذ المراد منه الإيمان الصوري.
و إن كان آية النبأ [٣]، فيتوقف الاستدلال بها على ثبوت المفهوم لها، و هو محل الإشكال. مع عدم اعتبار العدد فيها.
و إن كان ما ورد في جواز شهادة العبد، و المكاتب، و الصبي، بعد البلوغ، و الأعمى، و الأصم و نحوهم. ففيه: أنه لا إطلاق له من حيث المورد، و لا تعرّض فيه لاعتبار العدد و العدالة.
و إن كان بناء العقلاء على حجية خبر الثقة. ففيه: أن بين خبر الثقة و بين البينة
[١] الوسائل باب: ٦ من كتاب الوديعة حديث: ١، و ج ١٩/ ٨٢.
[٢] التوبة: ٦١.
[٣] الحجرات: ٦.