القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١٩ - ٦٥- ضمان الاعمال الذمية
٦٥- ضمان الاعمال الذمية
(و هل له الا يفسخ و يطالبه- (أى الزارع التارك لبعض الاعمال المشترطة عليه)- باجرة العمل .. قولان اقواهما ذلك).
كما هو ظاهر عبارة التحرير، قال في البحث الثاني من كتاب المساقاة: «إذا شرط المالك على العامل عملا معينا وجب على العامل القيام به، فان أخل بشيء منه تخير المالك بين فسخ العقد و الزامه باجرة العمل»، و نحوه ما في جامع المقاصد و المسالك. و أشكل عليه في الجواهر: بأن ذلك مبني على تمليك الشرط العمل المشروط لمن له على وجه يكون من أمواله، و هو ممنوع فان أقصاه الزام من عليه الشرط بالعمل و إجباره عليه و التسلط على الخيار لعدم الوفاء به، لا لكونه. مالا له. انتهى. و يشكل: بأن الشرط المذكور في كلامهم يراد به تعيين العمل اللازم على المالك صريحا، فالعمل المشروط داخل في قوام المعاملة، فيكون مملوكا للمالك بعقد المساقاة، لا أنه خارج عن المعاملة فيكون واجبا بالشرط، حتى يقع الكلام في كون الشرط موجبا لملك العمل حتى يترتب عليه ضمان العمل بالقيمة، أو غير موجب له حتى لا يكون العمل مضمونا بقيمته.