القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٢ - ٢٦- مدى نفوذ قضاء القاضي
٢٦- مدى نفوذ قضاء القاضي
... اللّهم إلّا أن يقال: إنما يجوز العمل بالإقرار مع احتمال الموافقة للواقع، لا مع العلم بالخلاف، فإذا كان المالك يعلم بأن العقد مزارعة لا يجوز له الرجوع فيه إلّا مع التقايل، و لا يكفي اعتراف العامل بأنه عارية.
هذا بالنظر إلى الحكم الواقعي الأوّلي، أما بالنظر إلى حكم الحاكم بنفي كل من العارية و المزارعة بعد التحالف فيجوز الرجوع عن العقد، لا بمعنى فسخ العقد، بل بمعنى عدم ترتيب آثار العقد، و هذا الجواز جاء من حكم الحاكم الذي يحرم رده و المراد من جواز ذلك أنه إذا فعله المالك فليس للعالم الاعتراض عليه، لأن الاعتراض عليه رد لحكم الحاكم لا أنه يجوز ذلك واقعا شرعا بمعنى أنه لا يؤاخذ عليه، فإن حكم الحاكم لا موضوعية له في تبديل الحكم الواقعي، بل الحكم الواقعي على ما هو عليه، ففي صحيح هشام بن الحكم: «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إنما أقضي بينكم بالبينات و الأيمان، و بعضكم ألحن بحجته من بعض، فأيما رجل