القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٤ - ٣٩- التقية
الاستطاعة أشكل الاجتزاء به عن حج الإسلام، لعدم ثبوت الاستطاعة بالنسبة إلى الواقع الأوّلي، و ثبوت الاستطاعة بالنسبة إلى البدل المأتي به على وجه التقية يتوقف على عموم تشريع التقية لمثل ذلك، و هو غير واضح [١]. اللّهمّ إلّا أن يستفاد مما دل على أنه لا تقية في متعة الحج، فانه يدل على ثبوت التقية في الحج في غير المتعة، و إطلاقه يقتضي عدم الفرق بين حج الاسلام و غيره، و ما كان في سنة الاستطاعة و بعدها.
هذا و قد تلخص مما ذكرنا امور: (الأوّل): اجزاء العمل (الثاني): عدم اعتبار عدم المندوحة الطولية، و لا العرضية [٢] (الثالث): مشروعية التقية و لو بلحاظ الجهات الأدبية: (الرابع): اعتبار الاضطرار إلى فعل الناقص في مكان التقية (الخامس): مشروعية التقية من غير المخالف و لو كان كافرا (السادس):
اعتبار كون الاختلاف في المذهب، لا في الموضوع (السابع): أنه يعتبر في الاجزاء و سقوط الأمر كون التقية بفعل الناقص، فلا يحصل الاجزاء إذا كانت التقية بترك الواجب (الثامن): أنه لا فرق في الاجزاء بين الحج الذي هو مشروط وجوبه بالقدرة و بين غيره من العبادات التي وجوبها مطلق غير مشروط.
و ربما يفصل في صحة الحج إذا كان الوقوف في غير وقته للتقية بين صورة
[١] لا يبعد شمول بعض الاطلاقات للمقام كما مر في التعليقة السابقة. و غيره كصحيح حماد أو الحلبي.
[٢] اذا لم تف الاطلاقات في بعض الموارد فالعمل على القاعدة الدالة على اعتبار المندوحة.