القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٢ - ٣٩- التقية
عن الاطلاق [١]. نعم الظاهر من النصوص صورة الاختلاف في المذهب: أما إذا كان الاختلاف في تطبيق المذهب فلا تقية [٢]. و يظهر من بعض أنه من المسلمات.
لقصور الأدلة عن شموله. نعم إذا كان ضرر أو حرج ارتفع الوجوب بهما. لكن الاجزاء حينئذ غير ظاهر، لقصور أدلة نفي الحرج و الضرر عن إثبات ذلك، كما عرفت مرارا. هذا و من الاختلاف في الموضوع الاختلاف في رؤية الهلال بالنسبة إلى صوم شهر رمضان و أفعال الحج، فانه لا مورد للتقية فيها. نعم إذا حكم حاكمهم بثبوت الهلال كان الاختلاف في نفوذ حكم الحاكم اختلافا في الحكم، فيكون الوقوف مع المخالفين مجزئا شرعا.
ثم إن الظاهر أن الاجزاء في موارد التقية يختص بصورة ما إذا كان الاتقاء بفعل الناقص في مقام امتثال الأمر المتوجه إلى المكلف المتقي، فاذا كانت التقية في ترك الواجب لم يكن الترك مفرغا للذمة، فمن أفطر يوما من شهر رمضان
[١] اكثر الروايات ناظرة إلى العامة و لا نظر لها إلى غيرهم. نعم قول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة: التقية في كل ضرورة و صاحبها اعلم بها حين تنزل به. و قوله (عليه السلام) في صحيح آخر: التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد احله اللّه (الباب ٢٥ من أبواب الأمر و النهي ج ١٦/ ٢١٤ الوسائل) يشمل غير العامة أيضا و كذا ما ورد في حق أبي طالب (عليه السلام) لكن لا دليل على عدم اعتبار المندوحة في حقهم، فتأمل. و لا يخفى أن الحديث يدل على اجزاء التقية بمعناها العام و الخاص كما لا يخفى.
[٢] محتاج إلى مزيد تأمل إن لم يكن اجماع على خلافه.