القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠٦ - ٦١- الشبهة و الزنا
حجيته. لكن المنصرف إلى الذهن من قوله: «فاعتدت ...» أن الاعتداد كان مبنيا على اعتقاد الحجية غفلة أو اعتقاد صدق المخبر، و لو سلم إطلاقه فهو مقيد بمصحح الكناسي المتقدم بناء على ظهوره في ثبوت الحد مع التردد، و تكون نتيجة الجمع بينهما اعتبار عدم التردد في الحجية في ثبوت الشبهة و إن كان الواطئ مقصرا. فيتم ما ذكره في المسالك و غيرها. و من ذلك يتضح وجه بقية النصوص التي ذكرها في الجواهر التي ادعى فيها اطلاقها من حيث وجود الحجة الشرعية و عدمها، و التردد في الحجية و عدمه، فان اطلاقها لو سلم يكون مقتضى الجمع بينها و بين مصحح الكناسي اعتبار عدم التردد في الحجية.
و المتحصل مما ذكرنا أمران: الأوّل: أن المائز بين وطء الشبهة و بين الزنا ما ذكر في المسالك من أن الأوّل الوطء غير المستحق مع البناء فيه على الاستحقاق و لو كان جاهلا مقصرا، و الثاني ما عداه.
و الثاني: أن اللازم ترتيب أحكام الزنا على الزنا بالمعنى المذكور، إلّا إذا كان دليل الحكم لا عموم فيه، فيقتصر فيه على القدر المتيقن. (المستمسك ج ١٤/ ٢٢٦ إلى ٢٣١).