القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٦ - ٢٤- حكم الحاكم
يصوم الناس» [١] المتقدم في استعمال المفطر تقية، و ما تضمن قول الصادق (عليه السلام) لأبي العباس: «ما صومي إلّا بصومك، و لا إفطاري إلّا بإفطارك» [٢] و نحوها [٣].
و الظاهر أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون مستند الحكم البينة أو الشياع العلمي، و بين أن يكون علم الحاكم بنفسه، بناء على جواز حكمه بعلمه- كما هو الظاهر- حسب ما تحقق في محله من كتاب القضاء، فإنه إذا صح له الحكم به وجب ترتيب الأثر عليه، لما دلّ على وجوب قبوله، و حرمة رده. فالتردد فيه- كما عن المدارك- غير ظاهر.
(الذي لم يعلم خطؤه و لا خطأ مستنده).
لا ينبغي التأمل في عدم جواز العمل بالحكم إذا علم بخطئه الواقع- كما إذا حكم بكون الجمعة أوّل شوال، و علمنا بكونه من شهر رمضان- لأن حكم الحاكم ليس ملحوظا في نظر الشارع الأقدس عنوانا مغيرا للأحكام وجودا و عدما، بل هو طريق- كسائر الطرق- حجة على الواقع في ظرف الشك فيه، فإذا علم الواقع انتفى موضوع الحجية، لامتناع جعل الحجة على الواقع في ظرف العلم به، مصيبة كانت الحجة أم مخطئة. و كذا لا مجال للعمل به إذا علم تقصير الحاكم في مقدمات الحكم، لأن تقصيره مسقط له عن الأهلية للحكم، فلا يكون موضوعا لوجوب القبول و حرمة الرد. و لأن الحكم حينئذ يكون فاقدا لبعض الشرائط المعتبرة فيه
[١] الوسائل باب: ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ٦.
[٣] خبر أبي الجارود ضعيف سندا و دلالة و بعده ضعيف سندا بخلاد بن عمارة.