القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٧ - ١٥- الاصل في الأموال هو الإباحة دون الحرمة
١٥- الاصل في الأموال هو الإباحة دون الحرمة
(الماء المشكوك إباحته محكوم بالإباحة)
لقاعدة الإباحة المستفادة من خبري مسعدة ابن صدقة و عبد اللّه ابن سنان [١]. نعم روى في الوسائل- في باب وجوب إيصال حصة الإمام من الخمس إليه- عن الكافي عن محمّد بن الحسن، و علي بن محمّد جميعا عن سهل بن زياد، عن أحمد بن المثنى، عن محمّد بن زياد الطبري: «كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا (عليه السلام) يسأله الإذن في الخمس. فكتب (عليه السلام): بسم اللّه الرحمن الرحيم إنّ اللّه واسع كريم، ضمن على العمل الثواب، و على الضيق الهم. لا يحلّ مال إلّا من وجه أحلّه اللّه ...» [٢] و مقتضاه أصالة الحرمة في الأموال إلّا مع العلم بوجود السبب المحلّل، لأنّه مع الشك في السبب المحلّل يرجع إلى أصالة عدمه. و الأمر في سهل سهل. لكن أحمد بن المثنى مهمل و محمّد بن زيد الطبري مجهول، و لأجل ذلك يشكل الاعتماد على الخبر، و الخروج به عن قاعدة الحل.
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب ما يكتسب به حديث: ٤، ١.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام حديث: ٢.