القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢٠ - ٦٥- ضمان الاعمال الذمية
نعم يشكل ما ذكروه بما عرفت- في المسألة السابعة من مبحث المزارعة و غيرها- من أن الأعمال الذمية لا تكون مضمونة على العامل إذا فاتت عمدا أو لعذر، و لذا ذكروا في كتاب الاجارة أنه إذا لم يأت الاجير بالعمل المستأجر عليه لم يستحق الاجرة، و لم يدع أحد أنه يستحق الاجرة و لكن المستأجر يستحق عليه قيمة العمل المستأجر عليه، فمن استؤجر على صوم يوم الجمعة فلم يصم لم يستحق الاجرة، لا أنه يستحقها و عليه قيمة صوم يوم الجمعة، و كذلك كلامهم في خيار الاشتراط خال عن التعرض لذلك، و ظاهر أنه مع فوات الشرط يتخير من له الشرط بين فسخ العقد و إمضائه من دون استحقاق شيء.
و لذلك لم يتعرض شيخنا الأعظم رضى اللّه عنه في مبحث أحكام الشرط إلى استحقاق للمشروط له لقيمة العمل المشروط عند تخلف الشرط. نعم ذكر في المسألة السابعة من مسائل مبحث الشرط: أنه لو كان الشرط عملا من المشروط عليه يعد مالا و يقابل بالمال كخياطة الثوب فتعذر، ففي استحقاق المشروط له لاجرته أو مجرد الخيار وجهان. و الظاهر أن مراده من الاجرة حصة من الثمن.
بحيث يكون الشرط كجزء من أحد العوضين، كما يظهر ذلك من حكايته لكلام التذكرة و اشكاله عليه: بأن الشروط خارجة من موضوع المعاوضة، و ليست ملحوظة كالجزء من احد العوضين فلاحظ كلامه.
و بالجملة: المرتكزات العرفية تأبى القول بهذا الضمان [١]، و ان كان العمل
[١] قوة هذه المرتكزات بحيث تمنع عن ضمان العمل المملوك محتاجة إلى مزيد-