القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٣ - ٣٩- التقية
- قال: ما اراك بعد إلّا هاهنا، يا زرارة فأي علة تريد اعظم من انه لا يأتم به؟ ثم قال: يا زرارة اما تراني قلت: صلوا في مساجدكم و صلوا مع ائمتكم (المصدر ص ٣٠٠).
و يؤيد ذيله (صلوا في مساجدكم) بعض الروايات غير المعتبرة سندا المشتملة على قوله (عليه السلام) صلوا في عشائركم. و غيره. و اما قوله (عليه السلام): (صلوا عشائركم) فهو اجنبي عن المقام ظاهرا، لأنه من الوصل دون الصلاة. ثم ان سيدنا الاستاذ الخوئي بعد مناقشته في دلالة الرواية على الاجزاء فصّل في المقام و قال بالاجزاء في خصوص الموارد المنصوصة كغسل الرجلين و الغسل منكوسا و ترك القراءة في الصلاة خلفهم و امثالها، فان الامر بها انما هو جعل المصداق للطبيعة المامور بها تقية فيسقط الامر بها اذا اتى بذلك المصداق. و اما ان لم يرد امر بالتقية في خصوصه فان كان الموارد مما يكثر الابتلاء به كالتكتف في الصلاة و غسل الرجلين- مع قطع النظر عن كونه موردا للامر به بالخصوص- فلا مناص فيه من الالتزام بالصحة و الاجزاء فان عدم الردع عما جرت به السيرة و عدم الامر بالاعادة و القضاء يدل على الامضاء. و من هذا القبيل الوقوف بعرفات يوم الثامن من ذي الحجة مع الشك في هلال الشهر. و ان لم يكن مما يكثر الابتلاء به، بل كان مما يندر الابتلاء به و لم يكن بمرأى من الأئمة (عليهم السلام) فلا دليل على الامضاء كالوضوء بالنبيذ و المسح على الخفين و الوقوف بعرفة مع العلم بكون اليوم ليس بثامن لذي حجة، فيحكم بالبطلان و ان كانت التقية واجبة. (التنقيح ج ٤/ ٢٨٩- ٢٩٦).
ثم انه رضى اللّه عنه ذهب إلى اختصاص الصحة و الاجزاء بالتقية عن العامة لا عن-