القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٧ - ٥٥- الفرسخ و الميل
٢- كما هو المشهور و عن المدارك و الكفاية: أنه مما قطع به الأصحاب و عن غير واحد: أنه المشهور المعروف بين اللغويين، و الفقهاء، و العرف. و في السرائر عن مروج الذهب للمسعودي أنه قال: «الميل أربعة آلاف ذراع بذراع الأسود، و هو الذراع الذي وضعه المأمون لذرع الثياب، و مساحة البناء، و قسمة المنازل. و الذراع أربع و عشرون اصبعا». و عن الأزهري: أن الميل عند القدماء من أهل الهيئة ثلاثة آلاف ذراع، و عند المحدثين أربعة آلاف ذراع. و الخلاف لفظي فانهم اتفقوا على أن مقداره ستة و تسعون ألف إصبع، و الاصبع ست شعيرات بطن كل واحدة إلى ظهر الأخرى، و لكن القدماء يقولون: الذراع اثنتان و ثلاثون إصبعا، و المحدثون: أربع و عشرون إصبعا. و نحوه ما في القاموس: «الميل قدر مدّ البصر. و منار يبنى للمسافر، أو مسافة من الأرض متراخية بلا حد أو مائة ألف إصبع إلّا أربعة آلاف إصبع، أو ثلاثة أو أربعة آلاف ذراع بحسب اختلافهم في الفرسخ هل هو تسعة آلاف بذراع القدماء أو اثنى عشر ألف ذراع بذراع المحدثين». و حكي التقدير بذلك عن نهاية ابن الأثير. و حينئذ يتعين حمل الاطلاق عليه. إذ لا مجال لحمله على مد البصر، و لا على ما يمتاز فيه الراجل و الراكب، و إن عدا من معانيه، لعدم انضباطهما. كما لا مجال لحمله على ما تفرد به في محكي تاج العروس: من أنه ستة آلاف ذراع. لندرته و غرابته.
- الشحام صحيح سندا. و البحث في سند خبر العيص كما في سند خبر ابن الحجاج.