القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٨ - ٥٥- الفرسخ و الميل
نعم في مرسل الخزاز: «إن كل ميل ثلاثة آلاف و خمس مائة ذراع» [١].
لكن. مع إرساله و هجره بين الأصحاب لا مجال للاعتماد عليه. مع إمكان حمله على ذراع خاص يساوي سبعة أثمانه أربعا و عشرين اصبعا. و اولى بعدم إمكان الحمل عليه رواية الصدوق للمرسل المذكور هكذا: «كل ميل ألف و خمس مائة ذراع» [٢]. فان لازم ذلك أن يكون البريد ثمانية عشر ألف ذراع، التي هي فرسخ و نصف بالفرسخ المتعارف. و هو- كما ترى- مناف لكون البريدين مسيرة يوم، كما صرحت به النصوص. فلا معدل عما هو المشهور.
٣- قيل: إنه المشهور. لكن تقدم في محكي كلام الأزهري: أنه ست شعيرات. و لعل الحاجة غير ماسة إلى معرفة ذلك، لأن الذراع المقدر بأربع و عشرين إصبعا هو الذراع المتعارف عند الأعراب اليوم، الذي هو من المرفق إلى طرف الاصبع الوسطى، فانه ست قبضات، أربع و عشرون إصبعا، فيكون المعيار منه المتعارف، كما هو الحال في سائر التحديدات، و لا تنتهي النوبة إلى تحديده بالاصبع، فضلا عن تحديد الاصبع و الشعيرة.
فلاحظ، و تأمل (المستمسك ٨/ ١٤ إلى ١٦).
[١] الوسائل الباب الثاني من أبواب صلاة المسافر ح ١٣.
[٢] ب ٢ من أبواب صلاة المسافر ح ١٦. و فيه كل ميل: الفا و خمسمائة ذراع و هو أربعة فراسخ.