القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٩ - ٣١- بعض ما يتعلق بالقرعة
استفادة حكم ما نحن فيه منها. كان المرجع قاعدة امتناع الترجيح بلا مرجح، و مقتضاها البطلان في الجميع. نعم لو أمكن البناء على بطلان العقد في أمتين و صحته في أمتين على وجه الترديد. كان الرجوع إلى القرعة في محله، للاشكال الذي لا يمكن التخلص فيه إلّا بالرجوع إلى القرعة لكن ذلك ممتنع، لقيام الزوجية في الفرد المبهم.
نعم لا يبعد صدق المشكل فيما إذا اشتبهت المطلقة أو المعقود عليها بين اثنتين أو أكثر، فإن الرجوع إلى القواعد في حرمة الوطء أو النظر لا يوجب إشكالا، لكن الرجوع إليها في بقية الأحكام من النفقات، و حق القسم، و التوارث، و نحوها، مما يوجب الإشكال، فيرجع فيه إلى القرعة. و كذا إذا تردد مالك العين بين الشخصين، لتعذر الرجوع إلى القواعد فيه. و لعل منه مصحح محمّد بن عيسى عن الرجل (عليه السلام) في الشاة الموطوءة إذا اشتبهت في قطيع غنم، من أنه إن عرفها ذبحها و أحرقها، و إن لم يعرفها قسم القطيع نصفين، و أقرع بينهما، ثم لا يزال يقرع حتى يقع السهم على واحدة [١]. فإن وجوب الاحتياط بترك جميع الغنم و إن كان ممكنا، لكن لزوم الضرر المنفي في الشريعة يستوجب الدوران بين محذورين، فيكون من المشكل الذي يرجع فيه إلى القرعة أيضا.
لكن ظاهر الفقهاء أن الفتوى بذلك اعتمادا على الخبرين [٢] الواردين فيه، لا
[١] الوسائل باب: ٣٠ من أبواب الأطعمة المحرمة حديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٣٠ من أبواب الأطعمة المحرمة حديث: ١، ٤.