القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٣ - ٤٧- هل الشرط يفيد الملكية؟
المشروط عليه: و لك علي أن لا أفسخ، لما عرفت أن مفهوم جميع الجمل واحد مهما اختلفت العبارات.
و على هذا فإذا كان عدم الفسخ مملوكا للمشروط له كان تحت سلطان مالكه و خرج عن سلطان المشروط عليه، فيكون الفسخ كذلك لأن نسبة القدرة إلى الوجود و العدم نسبة واحدة، فإذا لم يكن المشروط عليه قادرا على الفسخ لم يصح فسخه و إلّا كان خلفا.
و لو فرض عدم ظهور اللام في لام الملك أمكن اثبات الملكية باثبات لوازمها، مثل جواز المطالبة به، و جواز الاجبار عليه، و جواز السكوت عنه، و جواز اسقاطه، فان الامور المذكورة لا تتناسب مع التكليف البحث و من ذلك يظهر الاشكال فيما حكاه في المتن من الجمع بين دعوى نفي الملكية و جواز الاجبار.
هذا كله في الشرط. أما النذر فالحكم فيه أظهر، لوجود اللام صريحا في صيغة النذر: للّه علي أن أفعل كذا، أو لا أفعل كذا»، و هي ظاهرة في الملكية، فيكون مفاد النذر تمليك اللّه سبحانه الفعل على الناذر. و احتمال أن يكون الظرف لغوا و اللام متعلقة بقوله: التزمت للّه تعالى، خلاف الاصل في الظرف، فإذا قال القائل: زيد في الدار، و دار الامر بين أن يكون الظرف لغوا و التقدير زيد نائم في الدار أو آكل في الدار أو نحو ذلك، و بين أن يكون الظرف مستقرا و التقدير: زيد كائن في الدار، فالأصل يقتضي الثاني، و لا مجال للبناء على الأوّل إلّا بقرينة خاصة. و على هذا إذا نذر الإنسان أن لا يبيع أو لا يتزوج، فباع أو تزوج كان البيع