القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٨ - ١٠- حول اعتبار اتصال الشك باليقين و عدمه
انعدامه في ثاني أزمنة حدوثه لم يجر الاستصحاب فيه، مثلا إذا علمنا أن زيدا تطهر في إحدى الساعتين الاولى أو الثانية من الزوال، و أحتمل حدثه في الساعة الثانية بعد الطهارة، يمتنع استصحاب الطهارة، لعدم زمان تفصيلي يعلم فيه بالطهارة و لا يظن إمكان الالتزام بذلك.
الثالث: أن الظاهر من دليل الاستصحاب كون الشك الذي لا يجوز نقض اليقين به شكا في زمان واحد يشك فيه في البقاء و الارتفاع معا، و ليس الشك في مجهول التاريخ كذلك، إذ الحدث في المثال المتقدم مما لا يحتمل ارتفاعه في الساعة الثالثة من الزوال و إنما يحتمل ارتفاعه في الساعة الاولى منه لا غير، لأنه إن كان قد وجد قبل الزوال فقد ارتفع في الساعة الاولى من الزوال، و إن كان قد وجد بعده فهو باق في الساعة الثالثة من الزوال، فاحتمال البقاء في زمان و احتمال الارتفاع في زمان آخر. و فيه: المنع من هذا الظهور، و لا قرينة عليه، بل قوام الاستصحاب الشك في البقاء في آن الاستصحاب، و هو حاصل. مع أنه لو تم لجري في معلوم التاريخ. فإن الشك في بقاء الطهارة في الساعة الثالثة من الزوال ليس شكا في ارتفاعها فيها، بل إنما يحتمل ارتفاعها في الثانية التي يحتمل حدوث الحدث فيها، و كذا أمثاله من موارد الشك في حدوث الرافع في زمان معين قبل زمان الشك في البقاء، مما لا مجال للتأمّل في جريان الاستصحاب فيها.
الرابع: أن قوام الاستصحاب أن يكون الشك في امتداد المستصحب، و ليس هنا كذلك، فإن الحدث المجهول التاريخ في المقام إن كان سابقا على