القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٦ - الخامس قوله تعالى
كمتعلق الملك. و ربما يدل عليه موثقة عباد المتقدمة ايضا.
لا يقال: اذا كان الدين غير مستغرق للتركة لا يتعلق الحجر الا بقدره فان المعلول لا يزيد على علته. فانه يقال لا اولوية لبعض التركة على بعضها في اختصاص الحجر، لان الاداء لا يقطع بكونه بذلك البعض لجواز التلف و لظاهر بعض الادلة اللفظية المتقدمة، و لان الميت لما خرج بالموت عن صلاحية استقرار الدين في ذمته وجب ان يتعلق بكل ما يمكن اداؤه من امواله، لان حدوث تعلقه ببعض آخر عند تلف بعض، معلوم الانتفاء كما ذكره صاحب الجواهر [١] لكن الذي يوجب ترك العمل بالقاعدة الاولية امور:
١- ان الحجر المطلق في فرض الدين الغير المستوعب ضرر على الورثة.
٢- السيرة القطعية على تصرف الورثة في التركة إذا كان الدين غير مستغرق و لا سيما إذا كان الدين جزئيا قليلا جدا و لعل اكثر الاموات لا يخلون عن دين او وصية ما و يبعد كل البعد القول بوجوب اخراجهم من منزل المورث و حرمة تصرفهم و هذه السيرة نعم الدليل على بطلان الحجر المطلق.
٣- ما رواه الكافي ج ٧/ ٤٣ عن محمّد بن يحيى (التهذيبان عن أحمد بن محمّد (الفقيه ج ٤/ ١٧١، عن البزنطي باسناد له (باسناده فقيه) (انه سئل كا، فقيه) عن رجل يموت و يترك عيالا و عليه دين أ ينفق (فينفق- ففيه) عليهم من ماله؟ قال: ان استيقن ان (الدين- كا) الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم و ان لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال [٢].
أقول سند الكليني و الفقيه إلى البزنطي معتبر صحيح و في سند الشيخ إلى أحمد بن محمد بن عيسى اشكال ذكرناه في كتابنا بحوث في علم الرجال-
[١] الجواهر ج ٢٦/ ٩١.
[٢] جامع الاحاديث ج ١٩/ ٢٣٢ و ٣٣٢. و الوسائل ج ١٩/ ٣٣٢ الكمپيوتر.