القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨٨ - ٥٧- بعض ما يتعلق بشرط النتيجة
المشروط له على المشروط عليه الفعل. (الثاني): أن هذا لا يمكن في شرط النتيجة، للاشكالين السابقين. (الثالث): أن شرط النتيجة إنشاء للنتيجة كسائر الانشاءات للعناوين الانشائية، و يختلف عنها بأنه إنشاء تبعي، بخلاف سائر الانشاءات فانه أصلي. (الرابع): أن النتائج في مرتكزات العرف على ثلاثة أقسام، منها ما يقبل الانشاء التبعى، و منها ما لا يقبله، و منها ما هو مشكوك. و الأوّل يصح أخذه شرطا و يترتب عليه الأثر، و الاخيران لا يصح ذلك فيهما.
ثم إنه لا إشكال في أنه يجوز الجمع بين عنوانين بعقد واحد، فيقول بعتك هذه الجارية و زوجتك أختها بالف دينار، فاذا قال المخاطب: قبلت صح البيع و النكاح، و ليس أحدهما شرطا في الآخر، لأن الشرط يجب أن يكون قيدا للمشروط به كما عرفت، و هنا لم يؤخذ أحدهما قيدا للآخر و لا مقيدا به، بل الأمران مقترنان في عرض واحد بلا تقييد و لا تقيد. و لذلك لا خلاف بينهم في صحة الجمع من دون شبهة أو اشكال، و قد تقدم في مبحث ضمان العين المستأجرة ما له نفع في المقام، فليراجع.
هذا و لا يبعد أن يكون غرض المصنف من قوله: «عمل المضاربة» نفس المضاربة بقرينة تنظير ذلك بشرط الوكالة. و بقرينة قوله بعد ذلك: «فلا يجوز له فسخها». و إنما لم يجز فسخها لان التوقيت إلى زمان معين يقتضي اشتراط عدم فسخها، مضافا إلى اشتراط وجودها، و حينئذ يكون فسخها قبل الغاية مخالفة للشرط، فلا يكون تحت قدرة المشروط عليه. (المستمسك ج ١٢/ ٤٤٢ إلى ٤٤٥).