القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٦ - ٨- التزاحم بين الاجزاء و الشرائط
- و بيانا للمطلق دون العكس. و إذا كانا متساويين من تلك الجهة فيتساقطان و يتخير المكلف بينهما بمقتضى العلم الاجمالي بوجوب احدهما و اندفاع احتمال التعين في احدهما بالبراءة كما هو الحال في موارد دوران الامر بين التعيين و التخيير، و لا مساغ حينئذ للترجيح بالأهمّيّة إذ الشك فيما هو المجعول الواقعي سواء أ كان هو الاهم أم غيره، و من هنا ربما يتعارض الاباحة مع الوجوب مع أنه اهم من الاباحة يقينا ثم إنا لو اغمضنا عن ذلك و بنينا على أن المدار في التعارض وحدة الملاك و المقتضي و عدم اشتمال كلا المتعارضين عليهما أيضا لا تندرج المسألة في كبرى التزاحم و ذلك لان الصور المحتملة في مقام الثبوت ثلاث لا رابع لها إذ الجزءان أو الشرطان اللذان دار الامر بينهما إما أن لا يكون في شيء منهما الملاك. و اما ان يكون الملاك لكل منهما بحيث لو أتى بالصلاة فاقدة لشيء منهما بطلت. و إما أن يكون الملاك لاحدهما دون الآخر. أما الصورة الاولى فلازمها الحكم بصحة الصلاة الفاقدة لذينك الجزءين أو الشرطين معا إذ لا ملاك و لا مدخلية لهما في الصلاة الفاقدة لذينك الجزءين أو الشرطين معا إذ لا ملك و لا مدخلية لهما في الصلاة و هذه خلاف علمنا الاجمالي بوجوبها مقيدة بهذا أو بذاك. و أما الصورة الثانية فلازمها سقوط الامر بالصلاة لمدخلية كل من الجزءين أو الشرطين في صحتها بحيث إذا وقعت فاقدة لاحدهما بطلت و بما أن المكلف عاجز عن اتيانهما معا فيسقط عنه الامر بالصلاة و هذا أيضا على خلاف العلم الاجمالي بوجوبها مقيدة باحدهما، و مع بطلان القسمين السابقين تتعين الصورة الثالثة و هي أن يكون المقتضي لاحدهما دون الآخر و هو الميزان في تعارض الدليلين عند صاحب الكفاية (قدّس سرّه) فعلى-