القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٩ - ٣٩- التقية
لمن انقطعتم إليه زينا، و لا تكونوا علينا شينا ...» و قريب منهما موثق سماعة [١]:
«عن رجل يصلي فخرج الإمام و قد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة.
قال (عليه السلام): إن كان إماما عدلا فليصل اخرى و ينصرف، و يجعلها تطوعا، و ليدخل مع الإمام في صلاته كما هو. و إن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو و يصلي ركعة اخرى، و يجلس قدر ما يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أن محمّدا عبده و رسوله، ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع، فان التقية واسعة، و ليس شيء من التقية إلّا و صاحبها مأجور عليها إن شاء اللّه» [٢]. فانه ظاهر في الصحة، و في وجود المندوحة بقرينة امتناع تخصيص صدره المتضمن لحكم الإمام العدل بصورة عدم المندوحة و التفكيك بينه و بين الذيل بعيد جدا، و لا سيما بملاحظة التعليل بقوله (عليه السلام) «فان التقية واسعة ..».
و مثله رواية سيف بن عمير عن أبي الصباح: «و للّه لقد قال لي جعفر ابن محمد (عليهما السلام): إن اللّه علم نبيه التنزيل و التأويل، فعلّمه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عليا. قال:
و علمنا و اللّه، ثم قال ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية فانتم منه في سعة» [٣]. فان إطلاقه ينفي وجوب الاعادة و لو مع المندوحة، لأنها ضيق، فانه
[١] اسناد الصدوق إلى الشحام ضعيف، كما ان هشام الكندي مجهول على الارجح. و رواية سماعة غير موثقة بل هي ضعيفة بعثمان بن عيسى الواقع في سندها على الاقوى.
[٢] الوسائل باب: ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث: ٢.
[٣] سند الرواية صحيحة (الوسائل ج ٢٣/ ٢٢٤ كتاب الايمان الباب ١٢) و الظاهر