القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨ - ٥- طريقية العلم الاجمالي و خروج بعض الاطراف عن محل الابتلاء
(... إلّا إذا لم يكن احدهما محلا لابتلائه فلا يجب الاجتناب عما هو محل الابتلاء أيضا ...)
قد ذكر في ملحه أن من شرائط تنجيز العلم الاجمالي للتكليف أن يكون كل من الأطراف في محل الابتلاء، فإذا كان أحدهما خارجا عن محل الابتلاء، لا يكون المعلوم بالاجمال متنجزا، و لا يجب الاحتياط في الطرف الذي هو محل الابتلاء.
و الوجه فيه: أن الموضوع الخارج عن محل الابتلاء مما لا يصح اعتبار التكليف و التحميل من الخطاب بالاجتناب عنه، و لأجل ذلك لا يحسن أن يخاطب به، لأن الغرض من الخطاب إحداث الداعي العقلي في نفس العبد، على نحو يرى نفسه لأجل الخطاب بالاجتناب مكلفا و مثقلا به، و مشغول الذمة و العهدة، و هذه الاعتبارات غير حاصلة بالنسبة إلى ما هو خارج عن الابتلاء. فهذا الشرط في الحقيقة راجع إلى كونه شرطا في اشتغال الذمة لا شرطا للتكليف [١].
- العقلاء، يوجب، وضوح ما ذكرنا بما لا مزيد عليه فالمعول عليه حينئذ انه علة تامة للتنجز بحيث لا يتوقف على وجود شرط أو فقد مانع اصلا، و عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة كان من جهة عدم فعلية التكليف لعدم الابتلاء أو نحوهما ...
أقول: ما افاده (قدّس سرّه) متين. فراجع حقائق الاصول.
[١] أعلم أن سيدنا الاستاذ الخوئي رضى اللّه عنه انكر في الدرس- في شرح هذا المقام--