القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١١ - ١٤- التفكيك بين المدلول المطابقي و المدلول الالتزامي
المشهود به.
نعم لو كان اللزوم بينا بالمعنى الأخص، و موجبا لكون الدلالة الالتزامية لفظية، كفى الاشتراك في الدلالة عليه في صدق البينة، و الدخول تحت دليل الحجية، لتحقق الحكاية حينئذ للخبرين عن أمر واحد.
و بالجملة: إذا اشترك الخبران في الحكاية عن أمر واحد بالدلالة اللفظية- مطابقة، أو تضمنا، أو التزاما، أو مختلفة- صدق مفهوم البينة و ثبتت الحجية في كل واحد من المداليل المذكورة، لإطلاق دليل الحجية كما أنه لا مانع من التفكيك بينها في الحجية في إذا قام دليل على نفي الحجية في واحد منها، فتبقى البينة حجة في الآخر. أما إذا كان أحد الخبرين حاكيا عنه بالالتزام العقلي، لعدم كون اللزوم بينا بالمعنى الأخص، فلا عبرة بالخبرين معا، لانتفاء البينة، فينتفي حكمها و هو الحجية، فضلا عما إذا كان كل واحد منهما حاكيا كذلك [١].
[١] و حيث ان هذا البحث له ثمرات ينبغي أن نذكر ما ذكره سيدنا الاستاذ الخوئي (قدّس سرّه) في باب التعارض في مسألة أنّ المتعارضين هل ينفيان ثالثا أم لا؟
فقال بعد كلام:
الوجه الثاني: ما ذكره المحقق النائيني (رحمه اللّه) و محصله أن اللازم و إن كان تابعا للملزوم بحسب مقام الثبوت و الاثبات، فإن وجود الملزوم يستتبع وجود اللازم.
و كل دليل يدل على ثبوت الملزوم يدل على ثبوت اللازم أيضا، إلّا انه ليس تابعا للملزوم في الحجية، بحيث يكون سقوط شيء عن الحجية في الملزوم موجبا لسقوطه عن الحجية في اللازم أيضا.-